تُعد الأعصاب الطرفية الشبكة الاتصالية المسؤولة عن نقل الإشارات والحس بين الجهاز العصبي المركزي ومختلف أجزاء الجسم، ولذا فإن أي اضطراب يصيبها يؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة والقدرة على ممارسة الأنشطة اليومية. يبحث الكثيرون عن علاج التهابات الاعصاب الطرفية لل تخلص من الآلام المزعجة والتنميل المستمر الذي يُصيب الأطراف، والذي قد يمتد ليعيق الحركة والاتزان.
تتنوع الخيارات العلاجية المتاحة بناءً على المسبب الرئيسي للالتهاب ومدى تطور الحالة، حيث تتكامل الحلول الدوائية والتأهيلية لتقديم أفضل النتائج الممكنة. وفي هذا المقال الشامل، يستعرض معكم الأستاذ الدكتور رمضان شمس الدين كافة التفاصيل المتعلقة بأسباب وأعراض هذه الحالة، وأحدث الطرق والبروتوكولات المتبعة في علاج التهابات الاعصاب الطرفية لاستعادة صحة الأعصاب وكفاءتها.
ما هي التهابات الأعصاب الطرفية؟
تُعرف التهابات الأعصاب الطرفية بأنها حالة مرضية تنتج عن خلل أو تلف يصيب الألياف العصبية الممتدة خارج نطاق المخ والنخاع الشوكي؛ وهي الأعصاب المسؤولة عن نقل الرسائل الحسية والحركية بين الجهاز العصبي المركزي وبقية أعضاء الجسم كاليدين والقدمين.
يؤدي هذا الخلل إلى اضطراب في طريقة نقل الإشارات العصبية، مما ينتج عنه الشعور بالخدر، والوخز، والآلام الحادة في الأطراف. ويؤكد الأستاذ الدكتور رمضان شمس الدين أن فهم طبيعة هذا التلف يُعد الخطوة الأولى نحو تحديد الخطة العلاجية المناسبة لمنع تفاقم الإصابة واستعادة كفاءة الأعصاب المتأثرة.
#call#
طرق علاج التهابات الأعصاب الطرفية
تعتمد حوكمة علاج التهابات الاعصاب الطرفية على نهج طبي شامل يهدف إلى وقف التلف العصبي، وتخفيف الآلام المصاحبة، وتحسين جودة حياة المريض. تتدرج البروتوكولات العلاجية المتبعة لتشمل التعامل المباشر مع العوامل المسببة إلى جانب استخدام التقنيات الدوائية والتأهيلية المتقدمة وفق التفصيل التالي:
علاج السبب الرئيسي لالتهاب الأعصاب
يُشكل علاج المسبب الأساسي الحجر الزاوية في خطة التعافي؛ حيث لا يمكن تحقيق تحسن دائم دون السيطرة الكاملة على العامل الأول لتهيج الأعصاب. يتضمن ذلك ضبط مستويات السكر في الدم بدقة لمصابي السكري، أو معالجة الخلل الهرموني كاضطرابات الغدة الدرقية، أو إيقاف الأدوية ذات التأثير السمي على الأعصاب بالتشاور مع الطبيب المختص لضمان توقف تدهور الألياف العصبية.
العلاج الدوائي
تُستخدم مجموعة متخصصة من العقاقير للحد من الأعراض الحسية المزعجة والسيطرة على الآلام العصبية؛ وت شمل الأدوية المضادة لآلام الأعصاب (مثل الجابابنتين والبريجابالين) التي تعمل على تنظيم الإشارات العصبية المضطربة المرسلة للمخ. كما يتم الاستعانة بالمسكنات ومضادات الالتهاب غير الاسترويدية أو المراهم الموضعية المخدرة لتخفيف نوبات الحرقان والوخز الشديدة أثناء الفترات الحادة.
العلاج الطبيعي والتأهيل الحركي
يلعب العلاج الطبيعي دوراً استراتيجياً في استعادة القدرة الحركية وحماية العضلات من الضمور المترتب على ضعف التغذية العصبية. تتضمن الجلسات تمارين تقوية العضلات، وتدريبات التوازن لتقليل خطر السقوط، بالإضافة إلى أجهزة التحفيز الكهربائي للأعصاب عبر الجلد (TENS) التي تساعد في تحسين الدورة الدموية الطرفية وتقليل حدة الإشارات الألمية.
علاج نقص الفيتامينات والمعادن
يركز هذا المحور على تعويض أي نقص غذائي يؤثر سلباً على غلاف الميالين الواقي للأعصاب؛ حيث يتم إعطاء المريض جرعات مكثفة من فيتامينات "ب" المركبة (خاصة ب1، ب6، وب12) لما لها من دور محوري في تجديد الخلايا العصبية ودعم كفاءتها. كما يُوصى بفحص وتعويض مستويات المغنيسيوم وفيتامين "د" لضمان التوصيل العصبي السليم وتقليل التشنجات العضلية.
إقرأ المزيد عن علاج التهاب عصب الرجل اليسرى
أعراض التهابات الأعصاب الطرفية
تتنوع الأعراض الناتجة عن الاضطراب العصبي وتتفاوت شدتها بحسب نوع الألياف العصبية المتأثرة وسرعة انتشار الالتهاب؛ حيث يلاحظ المريض ظهور علامات حسية وحركية تبدأ غالباً في الأطراف السفلى أو العليا وتؤثر بشكل مباشر على قدرته على ممارسة أنشطته اليومية.
تتضمن أبرز الأعراض الشائعة التي تدعو للبحث عن علاج التهابات الاعصاب الطرفية ما يلي:
التنميل والوخز في اليدين أو القدمين
يُعد التنميل والإحساس بوخز شبيهاً بآلاف الإبر والدبابيس من أوائل العلامات التي تشير إلى تهيج الألياف العصبية الحسية؛ وغالباً ما تبدأ هذه الأعراض في الأصابع ثم تمتد تدريجياً إلى الساعدين أو الساقين في نمط يشبه ارتداء "القفازات والجورب"، ويزداد الشعور بهذا الوخز خلال أوقات الراحة أو في المساء.
الشعور بالحرقان أو الألم الشديد
يعاني المرضى من نوبات ألم حادة ذات طابع حارق أو طاعن يشبه الصدمات الكهربائية المتكررة، حيث يزداد المريض حساسية للمس الخفيف لدرجة عدم تحمل ملامسة الملابس أو أغطية الفراش للبشرة المصابة. ينجم هذا الألم الشديد عن المبالغة في نقل الإشارات من قبل الأعصاب الطرفية الملتهبة إلى المخ.
ضعف العضلات وصعوبة الحركة
تؤدي إصابة الألياف العصبية الحركية المسؤولة عن نقل أوامر الحركة إلى اعتلال القوة العضلية في الأطراف؛ مما يترتب عليه صعوبة إحكام القبضة على الأشياء أو تساقط الأدوات من اليدين، إلى جانب صعوبة صعود الدرج أو النهوض من وضعية الجلوس نتيجة ضعف عضلات القدمين والساقين.
فقدان الإحساس أو عدم الاتزان
يتسبب التلف العصبي المتقدم في تراجع قدرة المريض على الشعور بدرجات الحرارة أو الألم الميكانيكي، مما يعرض الأطراف لإصابات وجروح دون الإحساس بها. كما يفقد المريض الإدراك المكاني بوضعية أطرافه (Proprioception)، الأمر الذي يؤدي إلى الترنح، والتعثر، وفقدان الاتزان أثناء المشي خاصة في الأماكن المظلمة.
أسباب التهابات الأعصاب الطرفية
ينجم تلف الألياف العصبية الممتدة في الأطراف عن مجموعة واسعة من العوامل العضوية والبيئية التي تتداخل لتؤثر على التغذية الدموية للعصب أو تُدمر غلاف الميالين الواقي له. يُعد الوصول إلى المسبب الدقيق الخطوة الجوهرية التي يرتكز عليها علاج التهابات الاعصاب الطرفية بفاعلية لمنع استمرار التدهور العصبي.
تتعدد الأسباب المؤدية لهذه الحالة وتتنوع كالتالي:
مرض السكري
ُيعد اعتلال الأعصاب السكري (Diabetic Neuropathy) السبب الأكثر شيوعاً؛ حيث يؤدي الارتفاع المزمن وغير المنتظم لمستويات السكر في الدم إلى تلف الشعيرات الدموية الدقيقة التي تغذي الأعصاب الطرفية، فضلاً عن تراكم المواد السمية المباشرة على الألياف العصبية، مما يسبب تنميل وآلام حادة تبدأ في القدمين.
نقص فيتامين ب12
يلعب فيتامين "ب12" دوراً أساسياً في تصنيع وإنتاج غلاف الميالين الذي يحمي الأعصاب ويضمن سرعة التوصيل الكهربائي بينها؛ لذا فإن سوء التغذية أو مشاكل الامتصاص المعدي تؤدي إلى نقص هذا الفيتامين، مما يتسبب في تآكل الطبقة الواقية للأعصاب وظهور أعراض التنميل وفقدان الاتزان.
انضغاط الأعصاب والانزلاق الغضروفي
يتسبب الضغط الميكانيكي المستمر الناتج عن بروز الغضاريف الفقارية، أو ضيق القنوات العصبية، أو متلازمة النفق الرسغي في اليدين، في منع التدفق الدموي الطبيعي عن العصب وتهيجه؛ مما ينتج عنه التهاب حاد وإشارات ألم ممتدة بطول مسار العصب المضغوط.
بعض الأمراض المناعية والالتهابية
تحدث بعض أنواع التهاب الأعصاب عندما يهاجم الجهاز المناعي بالخطأ الأنسجة العصبية للجسم نفسه؛ كما في حالات متلازمة غيلان باريه (Guillain-Barré)، والتهاب الأعصاب المزمن المبتسر (CIDP)، والذئبة الحمراء، والتهاب المفاصل الروماتويدي، مما يسبب التهاباً واسع النطاق في الأطراف.
الآثار الجانبية لبعض الأدوية
تؤدي بعض العقاقير الطبية إلى تأثيرات سمية مباشرة على الألياف العصبية الطرفية؛ ويأتي في مقدمتها أدوية العلاج الكيميائي المستخدمة في علاج الأورام، بالإضافة إلى بعض مضادات البكتيريا والفيروسات لفترات طويلة، وبعض أدوية تنظيم ضربات القلب وضغط الدم.
إقرأ المزيد عن هل التهاب العصب السابع خطير؟
كيف يتم تشخيص التهابات الأعصاب الطرفية؟
يعتمد علاج التهابات الاعصاب الطرفية الناجح والفعال على دقة التشخيص الأولي للوصول إلى المسبب المباشر للخلل العصبي، وتحديد نوع الألياف المتأثرة ومداها. تتكامل الوسائل الطبية والتقنيات الحديثة لتقييم كفاءة الجهاز العصبي الطرفي بدقة متناهية.
تتضمن خطوات ومراحل التشخيص الشامل ما يلي:
الفحص العصبي
يبدأ التشخيص بالتقييم السريري الدقيق للمريض؛ حيث يقيس الطبيب ردود الأفعال الانعكاسية (Reflexes)، ومدى القوة العضلية في الأطراف، واستجابة الأعصاب للمؤثرات الحسية المختلفة مثل الاهتزاز، واللمس الخفيف، الوخز، والحرارة. كما يشمل الفحص تقييم التوازن والقدرة على المشي بثبات لتحديد مدى تأثر ألياف التوازن العصبية.
تحاليل الدم
تُجرى الفحوصات المخبرية الشاملة للكشف عن العوامل العضوية والتمثيلية المسببة لالتهاب الأعصاب؛ وتتضمن قياس مستوى السكر التراكمي (HbA1c) للتأكد من وجود السكري، وفحص مستويات فيتامين ب12 وفيتامين د، إلى جانب تقييم وظائف الكبد والكلى، واختبارات الدلالات المناعية ومؤشرات الالتهاب لفحص احتمالية الإصابة بالأمراض المناعية الذاتية.
تخطيط الأعصاب والعضلات
ُيعد اختبار رسم الأعصاب وتخطيط العضلات الكهربائي (EMG / NCS) الفحص المعياري الأساسي لتقييم الكفاءة الوظيفية للأعصاب؛ حيث يقيس سرعة وقوة الإشارات الكهربائية التي تمر عبر الألياف العصبية. يساعد هذا الإجراء في التفرقة بين تلف غلاف الميالين الواقي وتلف المحور العصبي نفسه، وتحديد ما إذا كان الالتهاب محصوراً في عصب محدد أم منتشراً.
الأشعة والفحوصات اللازمة
تُستخدم التقنيات الإشعاعية مثل التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أو الأشعة المقطعية (CT) لفحص الفقرات والعمود الفقري، للتحقق من عدم وجود انضغاط عصبي ناتج عن انزلاق غضروفي أو تضيق في الممرات العظمية. وفي بعض الحالات المعقدة، قد يلجأ الطبيب لأخذ خزعة من العصب (Nerve Biopsy) أو الجلد لتقييم تلف الألياف العصبية الدقيقة تحت المجهر.
التدخل الجراحي في الحالات الناتجة عن ضغط الأعصاب
عندما يتبين من خلال التشخيص والأشعة أن التهاب العصب ناتج عن انضغاط ميكانيكي صريح (مثل الانزلاق الغضروفي أو اختناق عصب اليد)، ويرافقه ضعف حركي أو عدم استجابة للعلاج التحفظي؛ يصبح التدخل الجراحي أو تقنيات المناظير الميكروسكوبية خياراً ضرورياً لتخفيف الضغط وإنقاذ العصب من التلف الدائم.
نصائح لتخفيف أعراض التهابات الأعصاب الطرفية
تساعد الرعاية اليومية والأسلوب الحياتي الصحي في تعزيز جودة الحياة والحد من الشكاوى المزعجة المصاحبة لتلف الأعصاب. يُسهم تطبيق الإرشادات الوقائية في حماية الأطراف من المضاعفات وتسهيل مسار التعافي إلى جانب علاج التهابات الاعصاب الطرفية الطبي.
تتضمن أهم النصائح والتدابير المنزلية لتخفيف الأعراض ما يلي:
-
العناية الفائقة بالقدمين واليدين: فحص القدمين يومياً للتأكد من عدم وجود جروح، أو فقاعات، أو تقرحات غير محسوسة، مع غسلها بالماء الدافئ وتجفيفها جيداً، وترطيب الجلد لمنع التشققات.
-
اختيار الأحذية والجوارب المناسبة: ارتداء أحذية طبية مريحة وواسعة تجنب الضغط على الأصابع، واستخدام جوارب قطنية ناعمة وبدون خياطة بارزة لتفادي الاحتكاك المباشر بالبشرة الحساسة.
-
ممارسة النشاط البدني المنتظم: أداء التمارين الخفيفة مثل المشي أو السباحة لمدة 30 دقيقة يومياً؛ حيث يساهم ذلك في تحسين تدفق الدورة الدموية للأطراف، وضبط مستويات السكر في الدم، وتقوية العضلات.
-
الابتعاد عن العادات الضارة: الإقلاع التام عن التدخين؛ نظراً لأنه يسبب تضيق الأوعية الدموية المغذية للأعصاب ويضاعف تلفها، بالإضافة إلى تجنب تناول الكحوليات ذات التأثير السمي المباشر على الألياف العصبية.
-
تجنب وضعيات الضغط المستمر: الامتناع عن وضع رجل فوق الأخرى لفترات طويلة، أو الاستناد على المرفقين بشكل مفرط، لتجنب الضغط الميكانيكي على الأعصاب الطرفية الرئيسية.
إقرأ المزيد عن هل التهاب العصب الخامس خطير
هل يمكن علاج التهابات الأعصاب الطرفية نهائيًا؟
يعتمد الشفاء التام وإمكانية علاج التهابات الأعصاب الطرفية نهائياً على المسبب الرئيسي ومرحلة الكشف عن المرض؛ حيث إن التدخل المبكر يتيح فرصاً عالية جداً لتجدد الألياف العصبية وتراجع الأعراض بالكامل.
تتوقف إمكانية التعافي النهائي على عدة حالات:
-
الحالات القابلة للشفاء التام: إذا كان التهاب الأعصاب ناتجاً عن نقص فيتامين B12، أو بسبب الآثار الجانبية لبعض الأدوية، أو انضغاط عصب مؤقت؛ حيث يعود العصب لوظيفته الطبيعية بمجرد تعويض النقص، أو إيقاف الدواء، أو إزالة الضغط.
-
الحالات المزمنة (السيطرة والحد من التطور): في حالات مثل اعتلال الأعصاب السكري أو الأمراض المناعية، قد لا يتم إصلاح الأنسجة العصبية المتلفة كلياً إذا كان التلف قداماً، ولكن يساعد العلاج المتكامل في إيقاف تدهور الحالة تماماً، وتسكين الآلام، والتنميل، واستعادة قدرة المريض على الحركة الطبيعية دون إزعاج.
كم يستغرق علاج التهابات الأعصاب الطرفية؟
تختلف الفترة الزمنية اللازمة لـ علاج التهابات الاعصاب الطرفية وتراجع الأعراض بشكل ملحوظ من مريض لآخر؛ حيث تنمو الألياف العصبية وتتجدد بمعدل بطيء يتراوح بين 1 إلى 2 مليمتر يومياً، مما يجعل مسار الشفاء يتطلب الصبر والالتزام بالبروتوكول الطبي.
تتوقف مدة التعافي على طبيعة السبب ومدى التلف العصبي وفق الحالات التالية:
-
الحالات الناتجة عن عوامل قابلة للتعديل: عند تعويض نقص فيتامين B12، أو علاج الضغط الميكانيكي البسيط، يبدأ التحسن في غضون 4 إلى 8 أسابيع، وقد يستغرق التعافي التام بضعة أشهر.
-
الحالات المزمنة (مثل السكري): يتطلب الأمر عادة من 3 إلى 6 أشهر من ضبط مستويات السكر في الدم والالتزام بالأدوية المحفزة للأعصاب للسيطرة على الآلام والشعور بالارتياح والاستقرار.
-
الحالات الناتجة عن انضغاط عرق النسا أو الغضروف: يستغرق العلاج التحفظي والعلاج الطبيعي عادة من 6 إلى 12 أسبوعاً لتقليل الالتهاب واستعادة الحركة الطبيعية.
متى تكون التهابات الأعصاب الطرفية خطيرة؟
تصبح التهابات الأعصاب الطرفية حالة خطيرة تتطلب تدخلاً طبياً مكثفاً وعاجلاً عندما تبدأ الألياف العصبية في التلف الشديد، أو عند امتداد الالتهاب ليطال الأعصاب المسؤولة عن الوظائف الحركية والأعصاب اللاإرادية التي تتحكم في الأعضاء الداخلية.
تُعد الحالة خطيرة وتستدعي الحذر في المواقف التالية:
-
التأثير على الأعصاب اللاإرادية (Autonomic Neuropathy): حدوث اضطرابات في تنظيم ضغط الدم (هبوط حاد عند الوقوف)، أو هبوط معدل ضربات القلب، أو مشاكل حادة في الهضم والمثانة.
-
حدوث ضعف حركي متقدم: امتداد التلف للأعصاب الحركية مما يسبب ضموراً عضلياً سريعاً، وفقدان القدرة على المشي، أو صعوبة إحكام القبضة على الأشياء.
-
فقدان الإحساس الكامل وتكون التقرحات: غياب الشعور بالألم أو الحرارة تماماً في القدمين، مما يؤدي إلى حدوث جروح وتقرحات معقدة (مثل القدم السكرية) قد تتطور إلى التهابات عظمية أو غرغرينا دون ملاحظة المريض.
-
الانتشار السريع والألم الشديد: ظهور ضعف حركي أو تنميل يمتد أسبوعياً بشكل صاعد من القدمين إلى الساقين واليدين، وهو ما قد يشير إلى أمراض مناعية حادة تتطلب تقييماً فورياً.
إقرأ المزيد عن أعراض العصب السابع قبل حدوثه
علامات تستدعي استشارة الطبيب فورًا
على الرغم من أن أعراض التهاب الأعصاب قد تتطور ببطء، إلا أن هناك علامات تحذيرية حادة تشير إلى تلف عصبي متسارع أو انضغاط شديد يتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً لمنع حدوث مضاعفات دائمة في الأنسجة العصبية والعضلية.
تتضمن أهم الأعراض التي تستدعي الفحص الطبي الفوري ما يلي:
-
ضعف حركي مفاجئ أو متزايد: صعوبة مفاجئة في رفَس القدم، أو التعثر المستمر، أو عدم القدرة على الإمساك بالأشياء وسقوطها من اليدين.
-
انتشار سريع للتنميل والخدر: امتداد التنميل والضعف العضلي بسرعة من أطراف الأصابع نحو الساقين أو الذراعين خلال أيام أو أسابيع قليلة.
-
فقدان كامل للإحساس بالحرارة أو الألم: غياب الشعور بالمؤثرات الخارجية كلياً، مما يعرض الأطراف للحروق أو الجروح دون الإحساس بها.
-
ظهور جروح أو تقرحات لا تلتئم: اكتشاف التقرحات أو التغيرات في لون جلد القدمين (خاصة لمرضى السكري) دون الشعور بألم، مما يحذر من خطر القدم السكرية.
-
اضطرابات في الأعضاء الداخلية: حدوث دوخة شديدة عند الوقوف، أو اضطرابات مفاجئة في معدل ضربات القلب، أو مشاكل في السيطرة على المثانة والأمعاء.
#call#
علاج التهابات الأعصاب الطرفية مع الأستاذ الدكتور رمضان شمس الدين
يُعد التشخيص الدقيق والخطة العلاجية المخصصة الأساس للسيطرة على اعتلال الأعصاب وحماية الأنسجة من التلف؛ حيث يتطلب علاج التهابات الاعصاب الطرفية خبرة طبية متقدمة تفصل بين الأسباب المسببة وتوفر أفضل الخيارات المتاحة لكل مريض.
يقدم الأستاذ الدكتور رمضان شمس الدين رؤية طبية شاملة تعتمد على تطبيق أحدث المعايير والبروتوكولات العالمية للتعامل مع مختلف حالات التهاب الأعصاب الطرفية، سواء كانت ناتجة عن أمراض استقلابية كالسكري، أو عن ضغط جذري وغضروفي في العمود الفقري.
تتكامل الخدمات والرعاية الطبية المقدمة تحت إشراف الأستاذ الدكتور رمضان شمس الدين عبر المزايا التالية:
-
التشخيص المتقدم والدقيق: استخدام أحدث التكنولوجيا في رسم الأعصاب والتخطيط الكهربائي للعضلات، مع التحليل الدقيق لأشعة الرنين المغناطيسي لتقييم كفاءة الألياف العصبية بدقة.
-
السيطرة الدوائية والتداخلية: وضع بروتوكولات دوائية مخصصة لتخفيف الآلام الحادة، مع استخدام تقنيات الحقن الموضعي الموجه والمتقدم لتخفيف التهابات الجذور العصبية.
-
برامج التأهيل وإعادة التوازن: تصميم خطط علاج طبيعي وتأهيل حركي موجهة لتقوية العضلات القريبة من الأعصاب المتأثرة واستعادة التوازن ومنع السقوط.
-
الحلول الجراحية الدقيقة عند الحاجة: الاعتماد على تقنيات الجراحة الميكروسكوبية والمناظير لإزالة الضغط الميكانيكي عن الأعصاب في حالات الاختناق العصبي أو الانزلاق الغضروفي بأعلى نسب نجاح وأسرع فترة تعافٍ.
#call#
تختلف الأقراص المناسبة بحسب نوع الألم والمسبب الرئيسي للالتهاب تحت إشراف الطبيب؛ وتشمل الأدوية المخصصة لآلام الأعصاب مثل الجابابنتين (Gabapentin) والبريجابالين (Pregabalin)، بالإضافة إلى مضادات الاكتئاب المهدئة للآلام العصبية مثل الدولوكسيتين (Duloxetine)، مع مكملات فيتامينات "ب" المركبة (خاصة B12) لدعم تجديد الخلايا العصبية.
يمكن التخفيف من الأعراض منزلياً عبر العناية اليومية باليدين والقدمين وفحصهما باستمرار، ارتداء أحذية طبية مريحة وجوارب قطنية، ممارسة الرياضة الخفيفة كالمشي لتنشيط الدورة الدموية الطرفية، والامتناع التام عن التدخين مع الالتزام بنظام غذائي متوازن يضبط مستويات السكر في الدم.
تنجم التهابات الأعصاب الطرفية عن عوامل متعددة أبرزها مرّض السكري غير المنتظم، نقص الفيتامينات الأساسية (خاصة فيتامين B12)، الانضغاط الميكانيكي الناتج عن الانزلاق الغضروفي أو ضيق المسارات العصبية، الأمراض المناعية والالتهابية، أو الآثار الجانبية لبعض العقاقير الطبية مثل أدوية العلاج الكيميائي.
اعتلال الأعصاب الطرفية هو المفهوم الطبي الشامل للتلف أو الخلل الوظيفي في الألياف العصبية؛ وتعود أسبابه إلى الاضطرابات الاستقلابية (كالسكري واضطرابات الغدة الدرقية)، التعرض للسموم أو الكحوليات، الالتهابات الفيروسية والبكتيرية، العوامل الوراثية، أو اعتلال الشعيرات الدموية المغذية للأعصاب مما يعيق وصول الأكسجين والتغذية السليمة لها.